السيد محمد الصدر

141

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

لا محالة . قال الإمام عليه السلام : ان اللّه تعالى علم منا انا لا نلجأ في المهمات إلا إليه . ولا نتوكل في الملمات إلا عليه . وعودنا - إذا سألناه - الإجابة . ونخاف ان نعدل فيعدل بنا « 1 » . ويشبه هذا الموقف ، موقفه عليه السلام مع أيوب بن نوح - وهو من ثقات أصحابه « 2 » - حين تعرض له بالأذى قاضي الكوفة السائر في خط الجهاز الحاكم ، المدعو بجعفر بن عبد الواحد القاضي . فكتب إلى الامام يشكو إليه ما ناله من الأذى . قال الراوي : فكتب إلي : تكفي امره إلى شهرين . فعزل عن الكوفة في شهرين . واسترحت منه « 3 » ولعلنا في غنى عن التعليق على هذا الموقف من الامام بأمرين : أحدهما : ان الإمام عليه السلام اطلع بطريق سري غيبي أو طبيعي على قرار عزل هذا القاضي قبل شهرين من صدوره . ثانيهما : ان الإمام عليه السلام استعمل في الجواب عبارة غامضة ، يمكن ان تخفى على الرقيب ) . فإنه لم يكن يمكن ان يفهم أحد ان المقصود هو قاضي الكوفة غير أيوب بن نوح . النقطة الثالثة : قضاء الامام لحوائج أصحابه بحسب الامكان . لعلنا قد تم لدينا - إلى حد الآن - التعرف على ما كان يعانيه أصحابه وقواعده الشعبية

--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 514 . ( 2 ) فهرست الشيخ الطوسي ص 40 . ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 176 .